ابنا: أصدر «العلامة السيد علي فضل الله» بياناً نعى فيه «السيد سعيد حيدر زيدي» الذي اغتالته يد الغدر والفتنة يوم الجمعة 9 نوفمبر / تشرين الثاني في باكستان، وفيما يلي نص البيان:
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}.
لقد كان لنبأ استشهاد الأخ السيد سعيد حيدر زيدي، هذه الشخصية الإسلامية الفذة، بالغ الأثر، وعظيم الألم، وعميق الأسى في نفوسنا ونفوس أهلنا وأحبتنا، وكل المؤمنين العاملين ضمن خط الوعي ومدرسة الإيمان والإسلام، وخصوصاً بالنظر إلى القيمة الفكرية والثقافية والروحية الإسلامية التي كان يتحلى بها، فلقد كان ـ رحمه الله ـ نموذجاً صادقاً واعياً ومخلصاً في العمل للإسلام، بعيداً عن كل الحسابات الضيقة والحساسيات المغلقة والأنانيات القاتلة.
إننا على يقين من أن اليد الظالمة التي امتدت إليه هي يدٌ آثمة ومعتدية، ولا تخشى الله في عباده المؤمنين الصالحين، ولا تنتمي إلى مدرسة الرّسول الأكرم(ص)، ولا تقيم وزناً للقيم الإسلامية ولشرع الله، بل تعمل لخدمة الظالمين والمستكبرين.
وهي إن نالت من جسده الطاهر، إلا أنها أوهن وأضعف من أن تنال من روحه وجهاده وعطائه، وما قدّمه للإسلام في عمره الشّريف المبارك.
إننا إذ نتقدم بأسمى آيات التعازي والمواساة للعائلة الكريمة ولأهلنا المؤمنين المجاهدين في باكستان، نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهمنا ويلهمكم عظيم الأجر، ويجعل مثواه جنات عرضها السموات والأرض أعدت للمؤمنين.
...............
انتهی/212